انهُ حب السلطة
كانت العرب عكس الناس على الكرة الارضية يجعلون و ينصّبون عليهم زعيماً و شيخاً و ينظرون مدى كفائته و حنكته و ليسوا كألفرس و الروم لابد ان يجعلوا ابنه او قريبه او بأنقلاب على السلطة المركزية في الامبراطوريتين . تتكون بين زعيم القبيلة و باقي الشرفاء من كبار القبيلة منافسة لخدمة القبيلة و يكرسوا في هذه المنافسة ارواحهم و اولادهم و المعيار في تلك الايام ” رأي الناس “و اجماعهم على احد من كبار السن و يجعلهوه شيخهم و اذا اخفق الشيخ في خدمته للعشيرة على سبيل المثال اخفق في رد العدوان (الغزو) او لم يستطع ان يقضي بين الناس بألعد . فيعزلوه من منصبه و ينصبون شخصاً اثبت انه قادر على خدمة القبيلة (مع تحفظنا على بعض تقليد القبيلة ) .وفي هذا الصددقال العالم الدنماركي كارستن نيبورعن الاحوازيون بالتحديد : هم قوم يعشقون الحرية إلى درجة قصوى، شأنهم شأن أخوانهم في البادية، ويكاد يكون لكل بلد شيخها، وهو لا يتقاضى شيئاً من رعاياه، وإذا حدث ولم يرض القوم عن الشيخ الحاكم، انتخبوا من أسرته من يحل محله.
امّا في ايامنا هذه فأنقلبت الموازين عند الروم والعرب الروم جعلوا الكفائة و رأي الناس هو المعيارو الاساس لرئيسهم ، اما العرب جعلوا الرئيس هو رأي الناس بلا كفائة و هو الآمر الناهي للممات و بعد مماته ينصبوا ابنه او اخوه . ولكن الفرس مازالوا كماهم لم يتغيرنظام الحكم عندهم الرئيس الاوحد اي ” الشاه ” تغير و صار ولي الفقيه ( النائب و المتكلم الاوحد لإمام المهدي ). و العرب نسواتأريخهم بتداول السلطة التي كان معيارها رأي الناس و خدمات التي تسهل لهم الحياة و تصون سننهم و تقليدهم و صارهمهم الوحيد هي السلطة و ليس الشعب و الكل في خدمة السلطان .
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |